منتدي كلية الزراعة شعبة إنتاج حيواني بشبين الكوم

هذا المنتدي يحتوي علي العديد من الأقسام ولكنه يتخصص في الإنتاج الحيواني أرجو أن ينال إعجابكم


    الإجهاد في الحيوانات

    شاطر
    avatar
    abdelmonaimmohamed
    Admin

    المساهمات : 21
    تاريخ التسجيل : 15/06/2010
    العمر : 28
    الموقع : المنوفية / مركز بركة السبع

    الإجهاد في الحيوانات

    مُساهمة  abdelmonaimmohamed في الأربعاء يونيو 30, 2010 3:09 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الإجهاد Stress
    اول من استخدم مصطلح الإجهاد هو العالمSelye في الخمسينات و عرف علاقته بميكانيكية التكيف. و قد عرف الإجهاد على انه اي تأثير يقع على الكائن الحي ويهدد البيئة الداخلية (Homeostasis) ومن هذا التعريف يتضح ان الإجهاد قد يكون الم، حرارة، برودة، وغيرها.
    وقام العالم Selye بتجارب عديدة لدراسة الإجهاد على الفار، حيث حقنها بسموم مختلفة ولاحظ ان هناك نوعين من الاستجابات او الأعراض، النوع الأول عبارة عن أعراض عامة او غير نوعية (Non-specific) وهناك أعراض محددة او نوعية (ٍspecific). الأعراض العامة تكون مصاحبة لجميع انواع الإجهاد، فهناك أعراض عامة لجميع الامراض ( التعب، الإرهاق، فقد الشهية، …..). وهناك أعراض نوعية ومحددة لكل حالة من تلك الحالات. فكانت أبحاث Selye لدراسة الإجهاد الاستجابات النوعية والغير نوعية.
    وقد لاحظ ان هناك أعراض متشابهة مع اختلاف المسبب لها، واهم هذه الاعراض:
    1-تضخم وزيادة نشاط قشرة الغدة الكظرية Adrenal cortex gland
    2-اضمحلال وتقلص في حجم التوتة Thymus gland او الغدة الثيموسية، و العقد المفاوية.
    3-ظهور تقرحات في الأمعاء و المعدة.
    و كنتيجة لهذه الأبحاث، لخص Salye نتائج أبحاثه في ان الاستجابات التى تحدث عند تعرض الحيوان للإجهاد أطلق عليها أعراض الأقلمة العامة (General Adaptation Syndrome) او GAS .
    هذه الأعراض العامة يمكن تقسم إلى ثلاث مراحل:
    أ-مرحلة الإنذار Alarm Reaction
    عند تعرض الحيوانات إلى إجهاد موذٍ فإنها تظهر بعض ردود الفعل الكيميائية و الجسمية. مثل ارتفاع معدل التنفس، درجة حرارة الجسم، سكر الدم. وهذه الاستجابات الهدف منها مقاومة الإجهاد. و الأعراض المصاحبة لهذه المرحلة هي: زيادة نشاط قشرة الغدة الكظرية (Adrenal cortex gland) وتقلص في حجم التوتة Thymus gland و انخفاض في درجة حرارة الجسم. هذه المرحلة تستمر في الغالب 48 ساعة
    ب-مرحلة المقاومة: Stage of resistance
    إذا استمر المنبه آو الجهد المبذول فإن تفاعلات الإنذار تكون مثارة بشكل مستمر و يدخل الحيوان مرحلة المقاومة. فيزيد إنتاج الغدة النخامية (Pituitary gland) هرمون ACTH وهذا الهرمون ينشط قشرة الغدة الكظرية لإفراز الهرمونات السكرية القشرية (Glucocorticoids) مما يساعد الحيوان على التكيف على الإجهاد من خلال الغذاء المدخر لفترة طويلة في مخازن الجسم عن طريق تكوين الجلوكوز من مصادر غير كربوهدراتية بعملية تسمى (Gluconeogensis). استمرار التعرض للإجهاد يؤدي إلى أن الحيوان يكون مناعة و يتأقلم على الوضع الجديد، آو باستمرار التعرض للإجهاد ينتج عنه انخفاض في المقاومة و الدخول في المرحلة الأخرى.
    ج- مرحلة الإرهاق Stage of exhaustion
    إذا كان الإجهاد مستمراً ليصبح قوياً و ليس من السهل التخلص منه سوف يدخل الحيوان مرحلة الإرهاق و الاستنزاف و ان النتيجة النهائية قد تكون الموت.
    بعد تعريف الإجهاد بشكل عام على الكائن الحي، في الجزء الثاني سنركز على اهم المشاكل التي تواجها الحيوانات الزراعية في المملكة و الإجهاد الحراري من اهم هذه المشاكل. اذ كما هو نعروف ان فصل الصيف في المملكة يستمر إلى اكثر من 8 اشهر في السنة، ولهذا الجزء التالي سيناقش اثر الحرارة و كيفية تأثير الحرارة على الحيوان.
    التبادل الحراري Heat Exchange
    تتميز الحيوانات ذوات الدم الحار بان درجة حرارة أجسامها الداخلية تتراوح بين 36-42°م. و بماان درجة حرارة الماء و اليابسة و الهواء القريب من الأرض في الغالب اقل من 36°م. فلهذا اصبح من المتعارف عليه ان اتجاه التدفق الحراري يكون من الكائن الحي ( ألا دفء) إلى البيئة الخارجية. و لكن في ظروف معينة يكتسب الكائن الحي حرارة مباشرة من البيئة الخارجية عكس ما هو متعارف عليه.
    هناك اربع وسائل أساسية للتبادل الحراري بين الكائن الحي و البيئة الخارجية هذه الوسائل هي: الإشعاع و الحمل و التوصيل و التبخير. و بين هذه الوسائل، الحمل و التبخير يمكن للحيوان ان يتحكم بهما فسيولوجياً بينما التوصيل و الإشعاع يتحكم بهما الحيوان بطريقة غير مباشرة. ويجب ملاحظة ان انتقال الحرارة لايتم بنفس الاتجاه بواسطة جميع هذه الوسائل، فمثلاً إنسان يقف في الشمس في يوم عاصف، يكتسب حرارة بواسطة الإشعاع و لكن يفقد حرارة بواسطة الحمل ( شكل ).
    الإشعاع Radiation
    يعتمد الفقد بهذه الطريقة على درجة حرارة الوسط، فاذا كانت درجة حرارة سطح جسم الحيوان اعلى من الوسط المحيط به، فان الحيوان يشع للبيئة الخارجية و العكس صحيح.


    التوصيل Conduction
    انتقال الحرارة بواسطة التوصيل يعتمد أساسا على التدرج الحراري Thermal gradient بين جسمين يتصلان ببعضهما البعض و السعة الحرارية و معامل التوصيل للجسمين. ولكل مادة معامل عزل معروف.
    الحمل Convection
    انتقال الحرارة يواسطة حركة السوائل او الغازات من الوسط الدافئ إلى الوسط البارد و بالتالي التبادل الحراري بواسطة الحمل يعتمد على التدرج الحراري. تنتقل الحرارة من داخل الجسم إلى السطح الخارجي مع الدم بواسطة الحمل ثم تنتقل الحرارة من السطح الخارجي بعيداً عن الجسم بواسطة الحمل. و هناك نوعين من الحمل هما الحمل العاديconvection و الحمل بالدفع او بالقوة Forced convection. استخدام المراوح في فصل الصيف يؤدي إلى زيادة الفقد الحراري من سطح الجسم بواسطة الحمل بالقوة.
    الفقد الحراري بالوسائل السابقة تعتمد اساسا على التدرج الحراري بين الحيوان و البئية المحيطة به، و عند غياب التدرج الحراري، لاتكون هذه الوسائل فعالة.
    التبريد التبخيري Evaporative cooling
    ان القوة الموجهة Deriving force إلى الفقد الحراري في التبريد التبخيري ليست ناشئة من التدرج الحراري. فمثلاً عند ارتفاع درجة حرارة الجو في فصل الصيف تصبح الوسائل السابقة غير فعالة نتيحة لغياب التدرج الحراري و لخذا يعتمد الحيوان على التبريد التبخيري ( العرق و اللهث) و ذلك لان التبريد التبخيري لا يعتمد على التدرج الحراري ولكن العامل الموثر هو الرطوبة.
    تأثير الإجهاد الحراري على إنتاج الحليب:
    من اهم المشاكل التي تواجه بقر الحليب في المملكة، ارتفاع درجة حرارة الجو خلال فصل الصيف.
    • و تحت هذه الظروف تقل شهية الحيوان و تقل كمية الغذاء المأكول وذلك لتقليل الحرارة الناتجة من عمليات الايض.
    ويمكن تلخيص كيفية تأثير الاجهاد الحراري على انتاج الحليب بمايلي:
    انخفاض كمية الغذاء المأكول من جهة و انخفاض امتصاص العناصر الغذايئة من الجهاز الهضمي و قلة العناصر الغذايئة الواردة الى الغدة اللبنية هذه تؤدي الى انخفاض العناصر الاولية اللازمة لتصنيع الحليب. بالإضافة الى تغيرات فى نشاط الجهاز الهرموني كل هذة العوامل مجتمعة تؤدي الى انخفاض انتاج الحليب اثناء التعرض الى الاجهاد الحراري.
    و يمكن ان ندرس الابل كمثال على احد الحيوانات المتأقلمة على الظروف البيئية القاسية و نتعرف على اهم الاستجابات السلوكية و الفسيولوجية التي يقوم بها اهذا الحيوان عند التعرض للجهاد الحراري.
    الإبل من الحيوانات التى استطاعت ان تتفاعل مع البيئة التي تعيش فيها، ونتيجة لذلك أصبحت متأقلمة للظروف البيئية القاسية من عوامل مناخية وغذائية و طبيعية.
    تعتمد قدرة الإبل على تحمل الظروف البيئية القاسية على تناسق العديد من أجهزة الجسم الحيوية مثل جهاز التنظيم الحراري و جهاز التنظيم المائي، الجهاز الدوري وغيرهم بالإضافة إلى التحورات الشكلية والخصائص الوظيفية والسلوكية التي اكتسبتها الإبل للتأقلم و التكيف على هذه الظروف. إن مواصفات الجمل التشريحية هي نتيجة تكيف الجمل للطبيعة الصحراوية الصعبة. وحجم الجمل ليس صفة سيئة كما يُعتقد ولكنه ميزة، حيث أن الجسم الكبير يسخن ببطء تحت الشمس، مقارنةً مع الحجم الصغير. صحيح أن الحيوانات الصغيرة تستطيع أن تختبئ تحت الشُجيرات لاتقاء حرارة الشمس، لكنها لا تستطيع قطع المسافات الطويلة بحثاً عن الماء والكلأ حين الحاجة. إن سنام الجمل هو مخزن للطاقة؛ لأن الطبقة تحت الجلد شبه خالية من الدهون مما يؤدي إلى زيادة كفاءة الجمل في تبَديد الحرارة من الجسم. والرقبة و الارجل الطويلة تُمكنه من الوصول إلى أوراق الشجر العالية التي لا يستطيع حيوان اخر الوصول اليها. كما ان وجود شق في مُنتصف الشفة العليا يصل إلى المنخرين، ومن الأسفل إلى الفم يمكن الحيوان من تناول الاشواك. حتى القليل جداً من الرطوبة الموجودة في المنخرين يمكن أن تصل إلى الفم. كما يحتوي المنخران على الكثير من الشعر لمنع دخول التراب. لذلك يمكن للجمل أن يتنفس بِيُسر حتى في العواصف الرملية القوية. أما عيناه فكبيرتان وبارزتان، والرموش طويلة وكثيفة. أما الغشاء إلاضافي في العين او الجفن الثالث membrane Nictitating فيه العديد من الغُدد. وهو يعمل على حماية القرنية من الأجسام الغريبه، كالرمل. الحاجبان سميكان وممتدان إلى الأمام لحماية العينين من أشعة الشمس.
    التحورات التي طرأت على تركيب الجلد تمكن الجمل من الجثوم على الرمال المحرقة أثناء الظهيرة في الصحراء الملتهبة، هذه الوسائد اسفل الصدر و حول الركب تحول دون التلامس المباشر ما بين الجسم و الرمال الحارة مما يحد من انتقال الحرارة بالتوصيل من الرمال الحارة إلى جسم الجمل أثناء الجلوس. يُفضل الجمل الجلوس في مواجهة الشمس (لتعريض أقل مساحة ممكنه من جسمه لأشعة الشمس)، الامر الذي يُساعد على تبديد الحرارة بشكل جيد. بالإضافة إلى أن مرور الهواء من الأرض إلى أعلى وحول الحيوان يساعد على تبديد الحرارة بواسطة الحمل الحراري Convection.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 8:29 pm